|
وقفة.....
حلقوا لنا «بروص» !!
د. رعد جاسم
من قصات الشعر التي غزت بغداد في الاربعينيات والخمسينيات
ماعرف بـ(البروص), وبالرغم من انني لا اعرف اصلا للكلمة
الا انني سمعت الكثير ممن يتداولونها وهي تعني ببساطة قص
جانبي الراس فوق الاذن وتخفيفه بصورة ناعمة ويدرج الباقي
من الشعر وتبقى "بكلة" وبالرغم من انني عرفت بان هذه القصه
انتشرت لاخفاء الشيب فقد اصبحت على قناعة بان كبار السن هم
من كان يهتم بها !! ذات يوم.
لعل هذه (القصات) ارتبطت بالذكر الشعبي بالشخص الذي يخسر
كل شيء ولا يبقى له شيء بالمرة فيقال لمن يسأله "زينوني
كم بروص" !!
وعند تطبيق (قصات الشعر ) هذه علينا سنكتشف ان الكثيرين
حلقوا لنا(زينونا) بروص بدءاً بقادة القمة الذين زينونا
بروص عندما صرفنا على ماكلهم ومنامهم مليارات واعطونا
ظهورهم !! ,وحتى الأتراك الذين استوردنا كل بضائعهم من
"نور وحتى البخور"!! ثم احتضنوا القتلة والمجرمين.
واخر (البروصات) التي تناهت الى مسامعنا ذلك التخفيض وان
نفته الحكومة لاحقاً الذي شمل حمايات المرجعية الدينية
التي يعرف الجميع انها وبجهودها وصل من وصل الى كرسي
السلطة!!.ولعلنا سنفاجأ "بـقصات بروصية" جديدة في القادم
من الايام ولكن هذه المرة من العيار الثقيل.. وليطمئن
الجميع فان للشعب "قفا "قوياً يتحمل الكثير والحلاقون
بمجلس النواب والحكومة كثر والحمد لله !!
وقفة...
أركض مع الكهرباء !!
د. رعد جاسم
تقول دراسة دانماركية حديثة ان الركض لمدة ساعة في الاسبوع
قد يطيل العمر لمدة ست سنوات , وان هذه السنوات تقل بقليل
عند النساء ,ولاننا مقبلون على صيف حار وقطع كهربائي مستمر
لذا سنضطر للركض ليلا خلف صاحب المولدة ضمن حملات هياج
جماعي في المناطق إحتجاجاً على تلاعبه بالأمبيرات, وعندها
على وزارة الكهرباء ان تبث البشرى للشعب الكريم عبر بيان
رقم واحد بانها استطاعت وبنجاح ساحق ان تزيد من سنوات عمر
هذا الشعب , وتزيد كذلك من معاناته !! ولا اعرف لماذا لم
تنتبه الوزارة لهذا الامر ولماذا لم تضعه في اولويات
اجتماعاتها بعد ان عجزت وعبر سنوات طويلة عن توفير طاقة
كهربائية مستقرة لهذا الشعب الذي نسى الكهرباء وميناء
مبارك وأزماته السياسية وصار نوابه يهتمون بالوان العلم
وكلمات النشيد الوطني وموعد الاجتماع الوطني المؤمل عقده
في المريخ. ففي حين قدر خبراء ان البلد يحتاج الى 30 مليار
دولار لتخفيف الفقر فان المواطن الذي يتابع هذه المليارات
(المطشرة) هنا وهناك من حقه ان يجد من يجيب عن ما في جعبته
من اسئلة كثيرة تراوده صباح مساء . وعلى ذكر هموم المواطن
فقد وزعت احدى المحافظات قروضاً مسيرة لـ 4700 عاطل عن
العمل منهم نحو 2000 شخص من خريجي الكليات ... ولنسأل من
صرف المليارات على مشاريع الكهرباء الوهمية , أما كان
هؤلاء اولى بها !!
وقفة...
تأجير (عـِلبة) !!
د. رعد جاسم
اقدم مواطن روسي على تاجير ظهره لشركات الاعلانات !!,وملخص
الخبر ان هذا الروسي لم يجد غير ظهره ليكون مصدراً لرزقه
بعد ان اعيته الحيلة كثيرا وطرق الابواب تلو الابواب!!
هذا الروسي ببساطة ترك للشركات ان تضع على ظهره ما تريد
مقابل (حفنة من الدولارات), في الحقيقة استغربت كثيراً
وانا اقرا هذا الخبر لانه وبحسبة بسيطة فان الشعب الذي
وصلت نسبة الفقر بين مواطنيه الى 40% فماذا سيؤجر وبمقارنة
بسيطة فان حدود الفقر بيننا وبين روسيا ليست كبيرة ولكنني
ادركت ان من بيننا من اجر قفاه (علباته) للمسؤولين يفعلون
بها ما يشاؤون وهم لذلك ومنذ مدة ليست بالقصيرة يوجهون
(الكفخات) لهذا الشعب وتحت اسباب ومسميات كثيرة !!,بدأت
بالقائمة المغلقة ولن تنتهي بـ(اتفاقات الشراكة الوطنية)
ولعل هذا الشعب المسكين الذي اخذت تتطاول عليه حتى دويلات
هي في الحقيقة (اقل بكثير من اصغر مدنه مساحة), سيجد له
يوماً من الايام من يعينيه على بلواه !!
اما البعض ممن اعجبوا بتجربة الروسي فقد يجدون ما يؤجرونه
بانتظار (الميزانية الانفجارية) التي (ذهبت مع الريح ) بعد
ان خرجت من باب البرلمان وعادت من الشباك في جيوب
المسؤولين!! .
|